Tunisiennes d’aujourd’hui
نساء الجيل الجديد

الصفحة الأساسية > عربية > المرأة و المجتمع المدني > الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي.. ستون عاما من النضال في سبيل المساواة والسلام (...)

الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي.. ستون عاما من النضال في سبيل المساواة والسلام والديمقراطية والتقدم الاجتماعي

الأحد 11 كانون الأول (ديسمبر) 2011

الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي.. ستون عاما من النضال

في سبيل المساواة والسلام والديمقراطية والتقدم الاجتماعي

أحيا المركز الإقليمي العربي للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي "اندع" يومي الثالث والرابع من كانون الأول 2005 الذكرى الستين لتأسيس الاتحاد، في احتفال كبير أقيم قصر الأونيسكو في بيروت، بحضور ممثلات المنظمات النسائية العربية الأعضاء في الاتحاد، وحشد من المنظمات الأهلية والهيئات النسائية اللبنانية. وبهذه المناسبة، نلقي الضوء على المسيرة النضالية للاتحاد خلال الستين عاماً الماضية.

تأسيس الاتحاد

أبصر الاتحاد النور في الأول من كانون الأول 1945 نهاية الحرب العالمية الثانية والانتصار على النازية. وقد دعت الهيئة النسائية الفرنسية لمحاربة النازية في حينه إلى اجتماع عُقد في باريس بتاريخ الأول من كانون الأول ،1945 وقد لبّى الدعوة ممثلات من 16 دولة أوربية انطلقن من بين أنقاض ما دمرته الحرب والمآسي التي خلفتها. في هذا الاجتماع الذي كان هدفه صيانة السلم وعدم السماح بتفجير حرب عالمية ثالثة. تركز النقاش بين الحاضرات على ضرورة إيجاد إطار عالمي تتعاون من خلاله نساء العالم للنضال من أجل مستقبل أفضل، مستقبل خال من العنف والحروب، ومن أجل السلام وحتى لا تتكرر المأساة.
وتمت الموافقة على تسمية هذا الإطار "الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي" "اندع" ومقره باريس. وقد اختارت المجتمعات لرئاسة الاتحاد عالمة الفيزياء الفرنسية والأستاذة في جامعة السوربون أوجيني كوثون، المعروفة بنضالها من أجل الحرية والسلام. ومن المفيد ذكره أيضاً أن من بين المجتمِعات اللواتي ساهمن في تأسيس الاتحاد وقمن بدور هام ومبادر وفعال المناضلة المصرية المعروفة سيزا نبراوي رفيقة درب المناضلة هدى شعراوي، وكانت في ذلك الوقت في باريس وعلى علاقة صداقة مع النساء الفرنسيات. وقد أسهمت مشاركتها في الاجتماع بتسريع التعرف إلى الاتحاد في الوطن العربي، فانتسب إليه عدد من المنظمات النسائية العربية التي توافقت أهدافها مع أهدافه.

أهداف الاتحاد

وفيما بعد وسع الاتحاد نطاق أهدافه لتشمل قضية المرأة، حقوقها وواجباتها، قضية الأسرة والمجتمع، وبعد أن انضم إليه عدد من المنظمات النسائية في بلدان أمريكا اللاتينية ومن القارات الأخرى ومنها المنطقة العربية. وعلى ضوء أوضاع هذه البلدان بحث "اندع" مسألة توسيع نشاطه ليشمل قضايا الاستقلال والسيادة والديمقراطية. وهكذا أصبح الاتحاد مرجعاً نضالياً للبلدان التي تعاني الاحتلال والديكتاتورية والسيطرة الأجنبية.

اختيرت باريس مركزاً للاتحاد، وتنامى حجمه من 16 منظمة عام 1945 إلى 120 منظمة عام 1975 من 103 بلدان. ورغم جميع الصعوبات التي واجهها الاتحاد بعد الانهيارات الكبيرة التي حدثت في العالم، فهو يضم 160 منظمة من 104 بلدان موزعة على القارات الخمس حتى العام 2002.

طريق الاتحاد لم تكن دائماً سالكة وسهلة، فبعد أن اتخذ من برلين عاصمة ألمانيا الديمقراطية سابقاً، مركزاً له سنوات طويلة، عاد إلى بارس، والآن مركزه في البرازيل.

كانت فترة وجود الاتحاد في برلين، المرحلة الأكثر حركة ونشاطاً وتوسعاً، ذلك لأن دولة ألمانيا الديمقراطية في حينه كانت تؤمِّن كل ما يحتاجه الاتحاد، كذلك بالنسبة للدول الاشتراكية الأخرى، فقد كانت تستضيف المؤتمرات ومتطلباتها لتأمين مشاركة واسعة من ممثلات المنظمات الديمقراطية الأعضاء في الاتحاد.

بعد انهيار المنظومة الاشتراكية، اختلفت الأوضاع حتى في برلين، إذ لم تساعد الدولة الألمانية الموحدة الاتحاد، بل على العكس وضعت أمامه الكثير من العراقيل، مما أوجب إعادة النظر ببقاء مقر الاتحاد ببرلين.. وفي المؤتمر العاشر للاتحاد الذي عُقد في شايغلد- إنكلترا في العام 1991 انتخبت السيدة فاطمة إبراهيم من السودان رئيسة للاتحاد.

المؤتمر العاشر للاتحاد

لابد من الحديث عن أهمية هذا المؤتمر، ليس من حيث المشاركة فيه، بل عن الإرادة باستمرارية الاتحاد التي برزت أثناء المؤتمر لدى المشاركات، وقد كنّ أقل من النصف، بسبب عدم توفير المساعدة المادية للسفر والإقامة للمشاركات. إن اللواتي شاركن في المؤتمر على حسابهن قد وضعن حجر الأساس لإعادة بناء الاتحاد رغم الصعوبات التي اعترضته بسبب انهيار القوى التي كانت تسانده. وكان قد اتفق في المؤتمر العاشر على إنشاء مراكز إقليمية لتسهيل عمل الاتحاد في الظروف الجديدة، بحيث يقوم المركز الإقليمي بصلة الوصل بين المنظمات الوطنية الموجودة في المنطقة المعنية وبين المركز.

لم تتمكن الرئيسة الجديدة فاطمة إبراهيم من القيام بمسؤولياتها كاملة أولاً: بسبب وجودها خارج بلدها السودان وتعيش لاجئة سياسة في إنكلترا.. وثانياً بسبب عدم امتلاك أية إمكانية مادية للتحرك.. ما طرح أمام المنظمات عقد المؤتمر الحادي عشر للاتحاد في باريس عام 1994.

المؤتمر الحادي عشر للاتحاد

سُمّي مؤتمر باريس، مؤتمر إعادة إحياء الاتحاد، و كان فعلاً كذلك، فقد انتخبت سيلفي جان الفرنسية، رئيسة، وأصبح مقره من جديد باريس، وانتخبت ميادة عباس، الفلسطينة نائبة رئيسة، كما انتخبت خمس منظمات من خمس دول في كل منطقة أعضاء في اللجنة القيادية. وانتخبت سورية ولبنان ومصر والأردن وفلسطين في لجنة القيادة، وبالتحديد الاتحاد العام النسائي السوري، لجنة حقوق المرأة اللبنانية، الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، الاتحاد العام النسائي المصري، جمعية النساء العربيات في الأردن.


المؤتمران الثاني عشر والثالث عشر للاتحاد

عقد المؤتمر الثاني عشر في باريس بتاريخ 12 و13 و14 تشرين الثاني عام ،1991 كما عُقد المؤتمر الثالث عشر في بيروت في 29 و30 تشرين الثاني، و1 كانون الأول 2002 بحضور نحو 300 مندوبة من جميع أنحاء العالم ووفود من النقابات والمؤسسات الاجتماعية والإنسانية.

عُقد المؤتمر تحت شعار "المساواة في الحقوق" من "أجل سلام عادل".. "مناهضة العولمة النيولبرالية".

ولابد من التنبيه إلى أن بلدنا سورية استضافت العديد من اجتماعات الهيئات القيادية للاتحاد، وقدمت لها التسهيلات اللازمة.

عالمية الاتحاد

الاتحاد أول منظمة نسائية عالمية نشيطة على جميع المستويات من أجل حقوق النساء والأطفال، والاستقلال الوطني والحريات، ومن أجل السلام العالمي والتقدم الاجتماعي.
إن عالمية الاتحاد وجاذبية برنامجه يتمثل في استقرار نموه وتطوره، وقد أعطى لملايين النساء فرصة التعارف والحصول على معلومات أفضل لمختلف الأوضاع الاجتماعية والسياسية، ولتبادل التجارب والخبرات، واتخاذ مواقف موحدة من أجل حماية السلم وضد مخاطر الحروب النووية ومن أجل نزع السلاح الشامل.

انخرط الاتحاد منذ البداية في جميع أشكال النضال من أجل التقدم الإنساني، ودافع دون كلل عن حقوق النساء ومساواتهن الفعلية في المجتمع والعائلة.

ومنذ تأسيسه نظّم الاتحاد مؤتمرات عالمية ولقاءات للمنظمات الوطنية المنضمة إليه. شارك فيها شخصيات نسائية بارزة، وممثلات لمنظمات عالمية، وشملت المؤتمرات القارات الخمس.

الثامن من آذار
ومن القرارات التاريخية التي اتخذها، تبنّي الثامن من آذار يوماً عالمياً للمرأة. هذا اليوم الذي يجسّد محطة نضالية، والذي كان قد اعتمده المؤتمر العالمي للنساء الاشتراكيات المنعقد في كوبنهاغن عام 1910 بهدف توحيد نضال النساء على النطاق العالمي.


مجلة الاتحاد

أصدر الاتحاد مجلة "نساء العالم" منذ عام ،1951 وكانت تصدر بست لغات: الفرنسية، الإسبانية، الإنكليزية، الألمانية، الروسية، العربية، إلى أن توقفت عام 1982 بسبب الظروف الصعبة التي مرّ بها الاتحاد.. ويقوم الاتحاد بنشر الاتفاقات والقرارات والتوصيات الصادرة عن الأمم المتحدة والمتعلقة بحقوق النساء والأطفال، ونضال الشعوب من أجل الاستقلال الوطني والسلام والتقدم الاجتماعي.

الاتحاد وعلاقته بهيئة الأمم المتحدة

يتمتع الاتحاد بمركز استشاري من الدرجة الأولى في اللجنة الاقتصادية الاجتماعية في الأمم المتحدة، وهذا المركز يؤهله لوضع المشاكل التي تواجه ملايين النساء أمامه، ويقدم الاقتراحات لتحسين أوضاعهن. كما يُسمح له بالتدخل في برامج العمل وتقديم التقارير له. وله موقع في الأونيسكو، كذلك في منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية، ويشارك دائماً في المؤتمرات العالمية والاجتماعات التحضيرية في لجان الأمم المتحدة، خاصة لجنة المرأة.
إن تبني الأمم المتحدة لمبادرات الاتحاد، ساعد النساء على اتخاذ المبادرات والنشاطات المتعددة من أجل:
- 1- المساواة بين النساء والرجال.
- 2 - الدمج الكامل للنساء في عملية التنمية الشاملة.
- 3- السلام في العالم وتطوير علاقات الجوار والتعاون بين الدول.

الاتحاد والقضايا العربية

ساهم ومازال مساهمة فعالة وعلى مدى سنوات طويلة في دعم القضايا العربية، وخاصة قضيتي فلسطين والعراق ولبنان أثناء حصار بيروت عام ،1982 وتوضيح الصورة الحقيقية للكيان الصهيوني الاستعماري، وأعلن الاتحاد إدانته للحصار المفروض على العراق، ثم إدانته للحرب والاحتلال.. ودعم الاتحاد ومنظماته الوطنية سورية ضد المؤامرات والتحديات الإمبريالية التي كانت تواجهها دائماً، وكان آخرها الضغط الإمبريالي الأمريكي عليها، وكذلك في حربها مع إسرائيل عامي 1967 و1973.

يضم الاتحاد في صفوفه كل المنظمات النسائية الديمقراطية في البلدان العربية في لبنان وسورية والأردن والعراق ومصر والسودان وفلسطين والجزائر وتونس والمغرب والبحرين والسعودية. وشغل عدد من المناضلات العربيات مراكز مرموقة لسنوات طويلة في قيادة الاتحاد.

ملاحظة

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose