Tunisiennes d’aujourd’hui
نساء الجيل الجديد

الصفحة الأساسية > عربية > المرأة و المجتمع المدني > لماذا نحتفل بهذا اليوم العالمي ؟

اليوم العالمي للمرأة 8 مارس

لماذا نحتفل بهذا اليوم العالمي ؟

الخميس 6 آذار (مارس) 2014

لماذا 8 مارس؟

هو يوم عالمي تمّ إقراره للاعتراف بنضالات النساء في جميع أنحاء العالم، اللواتي طالبن بتحسين أوضاعهن في العمل وناضلن ولا زلن من أجل إقرار المساواة الفعلية بين الجنسين.


كيف ومتى بدأ الاحتفال بيوم للمرأة؟

- 8 مارس 1857 : خرجت عاملات النسيج في الولايات الأمريكية في مظاهرات ضخمة يوم 8 مارس للمطالبة بتحسين أوضاعهن المهنية، وقد أطلق على هذه المظاهرات "يوم المرأة" وتكرر الاحتفال بهذا اليوم.

- 8 مارس 1908: عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعا من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار "خبز وورود". طالبت المسيرة، هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.

- 8 مارس 1909 : خرجت عاملات النسيج من جديد للمطالبة بإنصافهن وانضمت اليهن نساء من طبقات اجتماعية مختلفة وطالبن بحقوق سياسية للنساء. ووفقا لإعلان الحزب الاشتراكي الأمريكي، تم الاحتفال بأول يوم وطني للمرأة في كامل الولايات المتحدة في 28 فيفري، وظلت المرأة تحتفل بهذا اليوم كل آخر يوم أحد من ذلك الشهر حتى عام 1913.

- 1910: خلال المؤتمر النسائي العالمي الذي عقد في كوبنهاجن بالدنمارك، طالبت الناشطة الشيوعية كلارا تسيتكين Zetkin Clara ، باستلهام التجربة الأمريكية وتخصيص يوم عالمي للاحتفال بالمر أة تقديرا لنضالاتها.

- 1911: تمّ الاحتفال بيوم المرأة العالمي في كل من الدنمارك وألمانيا والنمسا وسويسرا وفي العام الموالي (أي 1912) انضمت بلدان عديدة إلى الاحتفالات بعيد المرأة في تواريخ مختلفة.

- 1913 - 1914: احتفلت المرأة الروسية بيوم المرأة الدولي لأول مرة في آخر يوم أحد من شهر فيفري 1913، وكان ذلك، كجزء من حركة السلام التي أخذت في الظهور عشية الحرب العالمية الأولى. وخلال هذه الفترة، نظمت المرأة في 8 مارس في الأماكن الأخرى من أوروبا تجمعات حاشدة للاحتجاج ضد الحرب أو للتعبير عن التضامن مع أخواتهن.

- 1917: أمام الخسائر التي تكبدّها الجيش الروسي في الحرب، والتي بلغت مليوني جندي، حددت المرأة الروسية من جديد آخر يوم أحد في شهر فيفري، لتنظيم الإضراب من أجل “الخبز والسلام”. وعارض الزعماء السياسيون موعد الإضراب، غير أن ذلك لم يثن النساء عن المضي في إضرابهن.

- 1945: اعتمد مؤتمر الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي المنعقد في باريس مقترح تخصيص يوم عالمي للمرأة

- 1977: (أي بعد عامين من صدور الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة المعروفة باتفاقية السيداو)، تبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة قرارا يدعو الدول إلى تخصيص يوم 8 مارس يوما للاحتفال بحقوق المرأة والسلام الدولي.

ومنذ تلك السنوات الأولى، أخذ يوم المرأة الدولي بعدا عالميا جديدا بالنسبة للمرأة في البلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية على حد سواء. وساعدت الحركة النسائية الدولية المتنامية، التي عززتها أربعة مؤتمرات عالمية عقدتها الأمم المتحدة بشأن المرأة، على جعل الاحتفال فرصة لحشد الجهود المتضافرة للمطالبة بحقوق المرأة ومشاركتها في العملية السياسية والاقتصادية.

ويذكر أن اليوم العالمي للمرأة هو عطلة رسمية في 15 بلدا مثل أرمينيا، وأذربيجان، وبيلاروس، وبلغاريا، والصين، وكازاخستان، وقيرغيزستان، ومقدونيا، ومولدوفا، ومنغوليا، وروسيا، وطاجيكستان، وأوكرانيا، وأوزبكستان، وفيتنام.

تونس وتاريخ الاحتفال بــــــ 8 مارس

- 1950: شاركت أوّل امرأة تونسية في احتفالات اليوم العالمي للمرأة خلال انعقاد مؤتمر عالمي للمرأة ببرلين. وهي السيدة شريفة السعداوي زوجة المناضل النقابي الراحل وعضو الحزب الشيوعي التونسي حسن السعداوي، وعضو اتحاد النساء التونسيات الذي تأسس سنة 1938

- 1982: تمّ الاحتفال لأوّل مرة باليوم العالمي للمرأة في تونس من قبل الحزب الشيوعي التونسي بعد سنة من حصوله على التأشيرة القانونية سنة 1981، ويذكر أن هذا الحزب قد تأسس في العشرينات من القرن العشرين والذي نظّم أوّل مؤتمر له سنة 1939.

- ومنذ 1982، انطلقت الاحتفالات بهذا اليوم في صلب الاتحاد العام التونسي للشغل وفي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إثر تكوين مجموعة من مناضلات الحركة النسوية المستقلة - التي عرفت نواتها الأولى في النادي الثقافي الطاهر الحداد في أواخر 1978- للجان للمرأة في هاتين المنظمتين.

تعمّم اليوم، الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في جميع أنحاء العالم، ويعد هذا اليوم ليس فقط يوما احتفاليا بل يوما تقيّم فيه أوضاع النساء وما وصلت إليه حقوقهن ودرجة تطوّر العقليات واستيعابها لثقافة المساواة بين الجنسين. وفي بلادنا، نشير إلى أن المرأة التونسية قد تحصلت على حقها في الاقتراع والترشح سنة 1957، كما تمّ تخصيص مجلّة خاصة بالأحوال الشخصية لها منذ 13 أوت 1956. وقد عرفت هذه المجلّة العديد من التنقيحات والتعديلات بما يعزز المكتسبات القانونية للنساء في بلادنا. وكنتاج للتراكم التاريخي لنضالات النساء في العالم وفي تونس توصلت بلادنا إلى إقرار مبدأ التناصف خلال الانتخابات للمجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر 2011 وتمّ من خلال الفصل 46 في دستور الجمهورية الثانية التأكيد على الحفاظ على مكتسبات النساء وتطويرها وضمان تكافؤ الفرص بين الجنسين واقرار التناصف في الهيئات الانتخابية ومقاومة العنف المسلط على النساء.

إن هذه المكتسبات للنساء لم تكن جزافا، ففي رصيدنا التراثي محطات مضيئة من تاريخ نضالي طويل للنساء، نذكر على سبيل الذكر لا الحصر، خروج منوبية الورتاني وحبيبة المنشاري للمشاركة في تجمع للحركة الوطنية سنة 1924 ومطالبتهما بتحرير النساء ورفع الحجاب عنها. كما طالبت مناضلات اتحاد النساء التونسيات المرتبط عضويا بالحزب الشيوعي التونسي واتحاد النساء المسلمات بعدد من المطالب الداعية إلى تحرير المرأة وتطوير مشاركتها في الحياة العامة. هذا إلى جانب مطالبة زعماء الإصلاح في بلادنا بضرورة إيلاء المرأة مكانة هامة داخل المجتمع، وتحريرها ولعل أبرز كتاب هو امرأتنا في الشريعة والمجتمع للطاهر الحداد الذي حاصره رجال الدين المحافظون وكفّروه وسلبوا منه شهادته العلمية، ومات حسرة وكمدا.

وعليه، إن هذه الذاكرة التي تتذكّر فلأجل ربط الجسور بين تاريخنا المتفاعل مع الشعوب الأخرى ولأجل التأكيد على أن حقوق النساء ليست هدية من أحد ولكنها كانت ولا زالت نتاج لنضالات النساء والرجال الذين آمنوا بالمساواة وبالحقوق الإنسانية للنساء. ومع هذا كلّه، نؤكد على أن هذه الحقوق والمكتسبات لا زالت هشّة وعرضة للتراجع فيها، طالما ثمّة أصوات داخل المجتمع تنادي بالتراجع عن المصادقة عن اتفاقية السيداو (وأعني هنا مجموعة من نواب حركة النهضة وبعض المحافظين المتشددين) وطالما ما زال المدّ السلفي في بلادنا موجودا وهو يبشّر باليوم الموعود بكثير من الوعود الماورائية. إنّا لا زلن كنساء، نقاوم الفكر المحافظ المترسخ في ثقافة ذكورية تحيل النساء إلى مواطنات من درجة ثانية. وهو فكر ينظر للمرأة كموضوع للجنس وللذة ويقيّمها انطلاقا من جسد تمّ تبخيسه واعتباره جسدا للخطيئة، وبهذا يتمّ تغييب المرأة كذات فاعلة وكإنسان شأنها شأن الرجل لها ما لها من حقوق ومن واجبات كما له ما له من حقوق وواجبات.

- فلنكن يقظات ويقظين، مكاسبنا جزءا من هويتنا الجماعية

- لا للتفريط في حقوقنا كنساء، نعم لتطويرها من أجل مواطنة فاعلة

- طريقنا واحد، نساء ورجال من أجل التأسيس لقيم المساواة والديمقراطية

- هنيئا لنساء ورجال تونس باليوم العالمي للمرأة

فتحية السعيدي، عضو المكتب التنفيذي للمسار الديمقراطي الاجتماعي

5 مارس 2014

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose